الأحد, مايو 26, 2024
No menu items!
الرئيسيةتاريخ وحضاراتالجنرال الأبيض أخطر من النووي حليف روسيا التاريخي الذي قهر جيوش اوروبا

الجنرال الأبيض أخطر من النووي حليف روسيا التاريخي الذي قهر جيوش اوروبا

حليف قوي و داعم لروسيا منذ مئات السنين، لم يخلهم يوما و لا يطلب منهم مقابلا علي دعمه الدائم و المستمر، لم تستطيع ولن تستطيع اي دولة في العالم هزيمته، مهما كان في جعبتها اقوي و اكبر الرؤوس النوية او حتي اقوي المقاتلين علي الكوكب بأكمله فانه لا يقهر و خصوصا انه لا يدمر، جيش ابيض ينزل من السماء ليبيد اعتي الجنود و المعدات التي يجرؤ قادتهم علي الاقتراب من حدود موسكو

ومن بطولاته هزيمة جيش نابليون الجبار الذي كان لا يُقهر، هو قهره و عاد من الثلاث ملايين مقاتل فقط اقل من نصفهم، و هزم جيش المانيا الذي كان لا ينهزم فجعل منه مثالا لكل من تسول له نفسه بالاقتراب من محبوبته روسيا، هزم بمفرده امبراطورية السويد التي كانت تهاجم باكثر من 600 الف جندي مقاتل و مدرب باحترافية عالية، ولكن عاد منهم بعض العشرات دون ان يطلق اي جند روسي رصاصة واحدة من سلاحة، فيا تري من هذا الجنرال الاخطر من النووي و حليف روسيا علي مر العصور

تابعو المقال للنهاية للتعرف للاجابة علي جميع تلك الاسئلة

عام 1700 كانت السويد هي اعظم قوة، و كانت تضاهي جيش نابلوين و جيش المانيا في زمانهم، فتوسعت في شمال اوروبا و كانت لا تقهر، تمكن تشارلز الحادي عشر من توسع نفوذه بشكل كبير، و لكنه كان يواجه مشكلة نقص تعداد بلاده من السكان مما يعني نقص عدد جيشه، فقام بتسليح الجيش باسلحة متطورة وقام بتدريبهم بشكل احترافي، ولكنه توفي في عمر صغير و ترك وريثه الشرعي في سن الخامسة عشر و بدا ان حلمه سيندثر

لذلك كونت الدنمارك و بولندا و روسيا تحالفا لمهاجمة السويد لكن تشالز الثاني باغتهم و شن هجوم مفاجئ علي الدنمارك و اخرجهم من الحرب، و انتصر علي الجيش الروسي رغم قلة عدد السويدين، و شن حملة عسكرية الي بولندا و عين قائدا عليها، وكان تشارلز الثاني يلقب باسكندر الغرب، نسبة الي الاسكندر الاكبر

قرر قيصر روسيا بعودة العلاقات مع السويد و انهاء الحرب، ولكن ملك السويد قال له نصاً ” لقد عقدت العزم علي عدم بدء حرب ظالمة مطلقا لكنني لن انهي حربا شرعية الا بهزيمة اعدائي ” ثم قرر بعدها غزو روسيا بـ50 الف جندي، فطبق القيصر الروسي خطة سيعتمد عليها في جميع حروبه القادمة

و هي التراجع و انتظار قدوم العدو و احراق كافه المحاصيل ليجوع جيش العدو الذي اضطر فيما بعد باكل لحم احصنتهم، في حين كان القيصر يهاجم مراكز تعزيزات السويد ليقطع الامدادات عنهم، ولوسء حظ تشارلز الثاني، كانت تلك المعركة في اسوء شتاء مر علي اوروبا منذ عقود

فتجمد ربع عدد الجيش من شدة البرد، و بعد يومين فقط فقد الجيش من 20 الي 30 الف من جنوده الـ50 الف بسبب الجوع و البرد، فهجم القيصر بعدد يفوق جيش السويد وقام بقتلهم و الانتصار عليهم، و فر تشارلز برفقة 500 جندي فقط، و انتهت امبراطورة السويد و تشتت بعد تلك المعركة، و تلك كانت اول معركة يقف فيها الشتاء و الثلج بجانب روسيا، و منذ ذلك الحين اكتسب الشتاء لقب الجنرال الابيض

المعركة الثانية التي كان الشتاء فيها ندا قويا لبونابرت و حليفا وفيا لروسيا، فأثناء سير بونابرت الي روسيا كان يقول ” دعونا نسجن برابرة الجليد هؤلاء لنمنعهم من حكم اوروبا المتحضرة “، و لكن بعد هزيمته قال نصاً ” لقد هزمنا الشتاء و قتل الكثير من جنودنا الذي كان كارثتنا فاصبحنا ضحايا الطقس الروسي “

في البداية كان هناك سببين اساسيين لتحرك نابليون الي روسيا، احدهما انه كان يحتل اكثر من نصف قارة اوروبا، و كان لديه اعوان و حكام في كل شبر من دول البلطيق، و كان اسطورة زمانه و اعظم ما انجبت فرنسا، و لكن بريطانيا لم تكن تحت قبضته، فقرر فرض حصار عليها عرف باسم ” حصار القارة “، و تحالف مع روسيا لمنع تصدير المواد الاساسية لبريطانيا منها الخبز و الخشب

فتاثر اقتصاد روسيا و كادت ان تكون دولة ضعيفة اقتصاديا لان بريطانيا كانت اكبر المستوردين منها، فنقضت روسيا عهدها مع نابليون و قامت بالتصدير بكميات ضخمة الي بريطانيا قي وقت قصير، مما اشتدت شوكة بريطانيا و لم تسقط في يد نابيلون ابداً، و السبب الثاني انه تقدم للزواج من اخت قيصر روسيا ولكنه رفضه لانه لم يكن من الطبقة الارستقراطية فكان ينظر اليه بدونية

و زوجها لدوق المانيا، فكان غضب نابليون في ذروته فقرر الهجوم بكامل عتاده و قوته لغزو روسيا، ولكن لم تكن نيته من تلك الحرب احتلال روسيا، بل كان يريد اجبارها علي عقد اتفاقية جديدة تجعل روسيا حليفا قويا لنابليون ليسيطر علي بريطانيا العظمي، و يحكم قبضته علي قارة اوروبا، فكان تعداد جيشه يفوق الـ650 الف مقاتل، و كان الجيش الروسي اقل من 200 الف

فكانت الغلبة لنابليون بالتاكيد، فقررت روسيا الاعتماد علي حليفها التاريخي الجنرال الابيض، و حرقت محاصيل الاراضي التي ستمر منها الجنود الفرنسيين، و كانت اول معركة تسمي ” بورودينو ” شهدت قتالا عنيفا بين كلا الجانبين و كان مجموع الضحايا حوالي 70 الف قتيل  و بدلا من ان تكمل روسيا الحرب

تراجعت و تركت الطريق الي العاصمة موسكو مفتوحا، فوصل ننابليون الي العاصمة التي قام اهلها باضرام النار فيها و تركوها خالية بدون محصول او ماء، فانتظر نابليون فيها بضع ليال حتي يجبر القيصر علي الاتحاد معه و تحقيق ما يصبوا اليه، و لكن القصي خالف كل توقعاته و لم يأت له، فبعد مدة قصير بدأتت الثلوج بالتساقط، و هنا أدرك نابليون ان جيشه وقع في الفخ و انه سيعاني للخروج منه

فبعد سقوط الجنرال الابيض بدأت درجة الحرارة في الانخفاض، لتصل الي سالب 20 درجة و قل عدد جنود نابليون من 600 الف الي 100 الف فقط، و كان من اهم اسباب خسارته هي الانخفاض الحاد في درجة الحرارة بجانب المقااومة الشعبية و اضرام النار في كل بقعة يخيم فيها، و فيما بعد تلقي هزيمة من جيوش اوروبا تسببت في تخليه عن الحكم ليعيش منفي حتي مات

كان نابليون يسيطر بشكل كبير علي قارة اوروبا، و كان جيشه لا يقف امامه شئ، و لكنه اندثر و تلاشي بعد خسارته في مواجهته للشتاء الروسي، و الان لننطلق الي المانيا التي كانت قوة عظمة في الحرب العالمية الثانية، و التي واجهت نهاية مأساوية حينما واجهت الجنرال الابيض، الذي نعرف انه لا يُقهر

كانت المانيا تريد الانتصار علي بريطانيا العظمي مثلما كان يطمح نابليون، فقررت ان تجعل الدب الروسي محايدا في تلك الحرب، و ان لا يسمح لبريطانيا باستيراد موادها الاساسية من روسيا مثلما كان يريد نابليون تماما، فلا احد يريد ان يحتل اكبر دولة في العالم، ليس بسبب طقسها القارس و موقعها الجغرافي الصعب

ففي الثاني و العشرين من يوليو عام 1941 بدأت المانيا في غزو روسيا، و كان هناك سببا خفيا اخر كان يريده زعيم المانيا في ذلك الوقت، و هو السيطرة و النفوذ علي الاجزاء الهامة في اوكرانيا، و التي كانت دولة غنية بالغذاء و المحاصيل، فقال زعيم المانيا في ذلك الوقت انه من الظلم ان يستحوذ ستون مليون روسي علي سدس الغذاء العالمي، بينما يعيش اكثر من 90 مليون الماني في رقعة صغيرة من الارض

بدأت المانيا بالزحف نحو روشسسيا بثلاثة ملايين جندي، في االوقت الذي لم تكن فيه روسيا مستعدة لذلك الهجوم، فلجأت الي حليفها الشقيق، الجنرال الابيض الذي لطالما كان سببا رئيسيا في حسم حروب مهمة، فاستخدمت روسيا استراتيجية الارض المحروقة، و التي اعتمدت عليها في كل معاركها الخارجية، وبدأت في احراق المحاصيل التي تقبع في طريق الجيش الالماني، و بدأت بصد هجومه العنيف

مراهنة علي الوقت و الطقس، و اثناء وصول الجيش الالماني الي حدود موسكو، كانت درجة الحرارة قد وصلت الي سالب 30 درجة، و تلك الدرجة لم يعتاد عليها الجيش الالماني من قبل، فبدأ الجيش الروسي بالسيطرة علي المطارات و مراكز امدادات الالمان ليفرض سيطرته الكاملة علي مفاتيح الحرب

و في العام التالي استسلم الجيش الالماني و فقد اكثر من مليون و نصف جندي و اندثرت قوته و لم تقم له قيامه من جديد، و بهذا يكون الجنرال الابيض نصر الروس مرة اخري علي اقوي جيوش العالم تباعا، و بذلك لم تتعرض روسيا للهزيمة بسبب طقسها المتميز عن باقي دول الكوكب، مما يعطيها افضلية اكبر وقت تعرضها للغزو او الاحتلال

و الان روسيا تحارب اوكرانيا التي كانت في السابق جزأ منها، فالان اوكرانيا هي من تراهن علي الشتاء لحسم معركتها، فياتري مع من سيقف الجنرال الابيض، اخبرونا برايكم في التعليقات و لا تنسوا ان تخبرونا بمواضيع تريدون المقال عنها، و اتركوا تعليقا تشجيعا لنا

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات