الخميس, يوليو 18, 2024
No menu items!
الرئيسيةمعرفةآل كابون أعظم زعماء عصابات المافيا في التاريخ

آل كابون أعظم زعماء عصابات المافيا في التاريخ

هل هو استعداد جيني للانحراف و ميل فطري نجو العدوانية وأعمال القتل؟ أو هو مشكل سلوكي يعود للوسط والأساليب التربوية. الميل نحو الإجرام والتصفيات الوحشية هو أبرز ما عرف عن شخصية اليوم, إنه امبراطور المافيا ومنفذ ما يعرف بمذبحة “عيد الحب” التي هلك فيها عدد كبير من رجال المافيا بدم بارد واستعداد لا حدود له لافتراف أبشع الجرائم. لاشك أنه قد مر على مسمعك يوما ما اسم الفونس آل كبوني! الأكثر بشاعة من بين كبار مهندسي الجريمة والشخصية الأكثر تعطشا لعمليات التصفية عبر العصور، إنه الاسم الذي طالما تردد في عالم المافيا عبر التاريخ. عرف بتنفيذ عمليات بشعة لتصفيات جماعية ونشاطات مشبوهة في كل مجالات الجريمة دون استثناء. ستتعرف على قصته الكاملة وبالتفصيل

في 17يناير1899  كان مولده في عائلة تضم 9 أبناء كان هو رابعهم في بروكلين و كانت عائلته المهاجرة من إيطاليا تستقر في الولايات المتحدة حيث امتهن أبوه الحلاقة فيما كانت أمه تشتغل بالخياطة. كان آل كبوني ذا سلوك عدواني أفضى به إلى الطرد المبكر من المدرسة بعد أن قام بصفع معلمته وانتهى به الأمر مع المتسكعين حيث مارس كل أنواع الجريمة والانحراف وعمل في شركة للبغاء منذ شبابه وتغلغل في مجموعات مشبوهة تتابعها الشرطة الفيديرالية.

 أدمن أنشطة العصابات واشتد نهمه يوما بعد يوم بممارسة كل أنواع الجريمة وتعلم أساليب السطو، السرقة، والاعتداء المنظم في الخفاء و دون أن يظهر اسمه أبدا إلى الواجهة. في سنة1918  تزوج أخيرا بعد أن رزق بطفله الأول. انتقل بعدها إلى شيكاغو بعد أن بدأ الاشتباه فيه في عمليات قتل مدبرة انتهت باغتيالات شخصيات مرموقة.

 خلال وقت قصير التقى بأشهر رجال العصابات جوني توريو وكان ذلك منعرجا و نقطة محورية في مساره الإجرامي الذي ازداد خطورة واتخذ منحى مرعبا. تزعّم توريو بمرافقة ال كابوني أكبر عصابة قتل وسطو في شيكاغو أرعبت العام والخاص واكتسبت نفوذا كبيرا من خلال الرشوة والابتزاز و هكذا تمكن أل كابوني من صناعة إمبراطورية كاملة للجريمة يتزعمها بضراوة ويتلذذ بالإيقاع بالمجرمين والأبرياء على حد سواء. مما عرف عن ال كابوني أن وجهه كان مشوها في الجهة اليسار بآثار اعتداء بالسكين غير أنه كان يتعمد إخفاءه ولا يظهره بالصور أبدا خشية على مكانته وشهرته الضاربة.

كما انتسب لعصابة النقاط الخمس في مدينة منهاتن وأمعن في احتراف الجريمة والقتل والتنكيل حيث كان يقدس الرصاص ويرى أن في المسدس حلول مناسبة لجميع المشاكل وشيئا فشيئا توسع نطاق الجرائم التي كان ينفذها واشتد تعلقه بالعمل الإجرامي. أصبح خلال وقت قصير الذراع اليمين لجوني توري ورفيقه الموثوق. وفي عام 1920 صدر قرار منع الكحول الذي نزل كالصاعقة على المتعاطين غير أنه كان فرصة سانحة لأمثال ال كابوني ليوفروا الكحول للمتعاطين بطرق غير قانونية حيث سيطرت العصابة على تصدير الخمور وازداد نفوذهم شيئا فشيئا من خلال الرشوة و أنواع الابتزاز والتخويف كالعادة.

  كبرت ثورة ال كابوني وأصبح يتفاخر بأنواع اللباس التي كان يرتديها وأصبحت عائداته تزيد عن مائة مليون دولار سنويا و كل عمل عصابته كان منصبا على الكحول والقمار والدعارة وكان نشاطهم متركزا في الأرياف بشكل أكبر ليبتعدوا عن أعين الشرطة والسلطات الأمنية. رالف وفرانك هما أخوا كابوني اللذان انضما إلى العصابة بعدها دعما له ولمخططاته الإجرامية.

كانت سنة 1923 عاما حاسما في الولايات المتحدة حيث انطلقت حرب عصابات شرسة و التي مهدت لما يعرف بحرب البيرة الكبرى. وهنا ازداد نفوذ ال كابوني الذي أصبح يتدخل في أمور السياسة ويقوم بعمليات تزوير كبرى واستبد بمدينة شيكاغو شمالا وجنوبا ثم تجاوزها لمناطق أخرى. في عام 1925 تعرض جيمس توريو لجروح جراء اعتداء بين العصابات فقرر ترك العمل والعودة إلى إيطاليا. وسرعان ما أصبح ال كابوني زعيما للمنظمة الإجرامية الأكبر غي شيكاغو مثبتا للجميع أنه الأفضل والأقوى في إدارة الأعمال. أصبح آل كابوني أشبه بشخصية روبينهود الذي ينزع من الأغنياء ليساعد الفقراء.

غير أن هذه الصورة سرعان ما تشوهت بسبب الأحقاد والصراعات الداخلية بين العصابات خاصة أن آل كابوني أصبح يسيطر على ألف رجل مدججين بالسلاح يقترفون أبشع الجرائم ومنها كما أسلفنا مذبحة عيد الحب التي تنكر فيها رجاله  في زي رجال الشرطة وقتلوا سبعا من أفراد عصابة منافسة رميا بالرصاص كما تم بعد هذا قتل أحد المحققين الشباب فنفر من الكابوني عدد كبير من الجماهير ولم يكن منه إلا أن سلك طرقا عدة لإعادة شعبيته من بينها منح حساء الدجاج مجانا للفقراء و أعمال خيرية أخرى لم تفلح في إقناع الجماهير بحسن نواياه.  لم تقتصر صراعات آل كابوني على شيكاغو بل امتدت إلى مدن أخرى فأ أطلقت عليه الصحافة اسم عدو الشعب رقم واحد ثم تم تقديمه للمحاكمة بتهمة التهرب من دفع الضرائب وحكم عليه عام 1931 بالسجن مدة 11 عاما .

تم سجنه في أطلنطا وحظي بمعاملة خاصة من خلال رشوة إدارة السجن. كان سجنه أشبه بالنزل الفاره وكان يسمح لعائلته بزيارته يوميا. هل يعقل أن تستمر السيطرة والسطوة حتى داخل السجن؟ هذا ما كان يحصل فعلا في دهاليز السجن ويقصي صوت العدالة بشكل مرعب. إلى هنا نكون قد وقفنا على أهم المحطات في حياة رجل مرعب سخر حياته لخدمة الإجرام وزرع الرعب متسللا بين الجثث ليصنع مجدا زائفا وشهرة تفوح خيانة ومكرا. ترى كيف كانت نهاية آل كابوني؟ وهل تخلص منه ضحاياه إلى الأبد؟

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات